لتضادّها ، ولا على بعضها لأنّه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض ، والأخبار المتقدّمة مجمع على متضمنها ، لأنّه لا خلاف [ في « 1 » ] أنّ أيّام الحيض في النفاس معتبرة ، وإنّما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وإذا تعارضت وجب ترك العمل بها والعمل بالمجمع عليه بما قد بُيّن في غير موضع .
والوجه الثاني : أن نحمل هذه الأخبار على ضرب من التقية ، لأنّها موافقة لمذهب العامة ، ولأجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة في أكثر أيّام النفاس فكأنّهم أفتوا كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده .
والثالث : أن يكون الأخبار خرجت على سبب ، وهو أنّهم سئلوا عن امرأة أتت عليها هذه الأيّام لم تصلّ فيها فقالوا : عند ذلك ينبغي أن تغتسل وتصلَّي ولم يقولوا في شيء منها أنّ ذلك حدّ لا يجوز اعتبار ما نقص منه . السند
في الأوّل : فيه محمد بن عيسى الأشعري ، لأنّ المراد بأبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد تقدم القول فيه « 2 » ؛ وفيه حفص بن غياث ، وهو عاميّ على ما ذكره الشيخ في الفهرست « 3 » والكشي « 4 » ، وما قاله الشيخ : من أن كتابه معتمد « 5 » . لا نفع له إلَّا بتقدير العلم بأخذ الحديث من كتابه .
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه من الاستبصار 1 : 153 / 531 .
« 2 » راجع ص 231 232 وج 1 ص 196 .
« 3 » الفهرست : 61 / 232 .
« 4 » رجال الكشي 2 : 688 ، ذيل رقم 733 .
« 5 » الفهرست : 61 / 232 .