نعم في صحيح معاوية بن عمار : « المستحاضة تنتظر أيّامها فلا تصلّ فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت دماً يثقب الكرسف اغتسلت » إلى آخره « 1 » . وهذا له نوع دلالة على عدم الوجوب ، واحتمال القول فيه واسع المجال « 2 » .
وممّا يؤيّد الوجوب النهي عن الاغتسال في خبر محمد بن مسلم السابق نقله « 3 » .
غير أنّ الحقّ رجحان الاستحباب ، لثبوت التعارض ، وقد ذكرت ما لا بد منه في حاشية التهذيب أيضا .
وما يوجد في كلام بعض الأصحاب من أنّا إذا قلنا باستحباب الاستظهار ، واختارت فعل العبادة ، ففي وصفها بالوجوب إشكال ، لجواز تركها لا إلى بدل ، ولا شيء من الواجب كذلك « 4 » . فقد قدمنا في هذا الكتاب كلاماً يصلح أن يكون جوابا ( عن هذا ) « 5 » وهو أنّ المستحب في الاختيار ، فلو اختارت الطهر كانت العبادة « 6 » واجبة ، ولا بعد فيه ، هذا .
ولا يخفى أنّ مفاد الأخبار المبحوث عنها كون الاستظهار بيوم أو يومين كما في الأوّل ، وبيوم أو يومين أو ثلاثة كما في الثاني والثالث ، وبثلاثة كما في الرابع ، والمنقول عن الشيخ في النهاية الاستظهار بيوم أو
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 170 / 484 ، وسائل الشيعة 2 : 371 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 .
« 2 » ليست في « رض » .
« 3 » في ص 402 .
« 4 » مدارك الأحكام 1 : 334 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 6 » في « رض » و « د » : الصلاة .