لأنه لم تجر العادة أن يقال : انقطع الوضوء ، وإنّما يقال : انقطعت الصلاة ، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية ، لأنّهما موافقان لمذاهب « 1 » العامّة . السند
في الأوّل : موثّق ، وقد تقدّم « 2 » .
والثاني : مرسل ، وكونه من ابن أبي عمير سبق القول فيه « 3 » ، وتأييد العمل به لأنّه عن رهط محل كلام .
المتن :
في الأوّل : قد ذكرنا ما فيه عن قريب ، والاحتمال المذكور من الشيخ أنّه محمول على الضحك الذي لا يملك معه نفسه ولا يأمن أن يكون قد أحدث ، غير تام ؛ لأنّ احتمال الحدث لا ينقض الطهارة ، ولو أراد ذهاب العقل ، ففيه - مع البعد - أنّ احتمال الحدث لا وجه له ، إذ مجرد زوال العقل كاف عند الأصحاب .
ثم إنّ الحمل على الاستحباب قد يشكل ، بأنّ ذكر الضحك مع الحدث يقتضي المشاركة في الاستحباب ، وعدم تماميته واضح ، واختصاص الاستحباب ببعض ما تضمنه الخبر بعيد ، فكان الحمل على التقية متعيّناً .
أمّا الخبر الثاني : فتوجيه الشيخ فيه له وجه ، أمّا رجوعه إلى الحمل
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 86 / 274 زيادة : بعض .
« 2 » راجع ج 1 : 356 .
« 3 » راجع ج 1 : 102 - 103 .