النقض بغيرهما في الأخبار ، وحينئذ لا يتم الحمل الآتي منه في المعارض ، وستسمع القول في ذلك مع الجواب .
وما تضمنه الخبر الأوّل من قوله : « اللذين أنعم اللَّه بهما عليك » يؤيّده غيره من الأخبار الدالَّة عليه ، كما تقدم عن قريب ، فإذا خرج من هذا ما انعقد عليه الاتفاق وهو ما اعتاد من غيرهما ، أو انسد الطبيعي ، بقي الإشكال في خروج الغائط والبول من غير ما ذكر ، بل ربما يرجح عدم النقض حينئذ - وإن ظن بعض كالشيخ أنّ خروج الغائط من تحت المعدة ناقض « 1 » - لأنّ مطلق الأخبار الدالة على ذلك بل والقرآن يقيد بمثل هذا الخبر ، كما ذكرنا مفصّلًا في حاشية التهذيب ، فليتأمّل .
فإن قلت : هذا الخبر حاله بمحمد بن إسماعيل غير خفية ، وغيره ممّا تقدم ليس بسليم السند .
قلت : قد روى الشيخ في التهذيب بسند لا ارتياب فيه عند الأصحاب عن زرارة قال : قلت : لأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : « ما خرج من طرفيك الأسفلين » الحديث « 2 » .
على أنّ رواية محمد بن إسماعيل ؛ لا أرى فرقاً بينها وبين رواية أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد الواقع في طريق رواية زرارة المذكورة ، وكذلك : أحمد بن محمد بن يحيى ، وما ضاهاهما ممّن لم ينص أصحاب الرجال على توثيقهما ، فالحكم بصحة ما رواه أحمد بن محمد بن الوليد ونحوه ، دون ما رواه محمد بن إسماعيل غير واضح
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 27 ، الخلاف 1 : 115 .
« 2 » التهذيب 1 : 9 / 15 ، الوسائل 1 : 249 أبواب نواقض الوضوء ب 2 ح 2 ، بتفاوت يسير .