أحدهما فلا يخلو إمّا أن لا يعيّن رفع أحد الأحداث أو يعيّن ، فإن كان الأوّل تداخلت ، وإن كان الثاني فإن لم يكن معها غسل الجنابة أو كان وساوى غيره في عدم الوضوء كفى عن الباقي ، وإن اشترط الوضوء في غيره وكان المعيّن هو الجنابة أجزأ عن غيره عند بعض ، وإن كان غيره هو المعيّن ففيه قولان ، وقيل : هما احتمالان : الإجزاء لأنّه غسل صحيح نوى به الاستباحة فيجزي ، والعدم ، لعدم تأثير الوضوء في غسل الجنابة ، وتوقف بعض « 1 » .
وفي مدارك شيخنا قدس سره أنّ الأظهر التداخل مع الاقتصار على نية القربة ، وكذا مع ضم الرفع أو الاستباحة ، يعني على تقدير أن تكون الأغسال كلها واجبة ، ثم قال قدس سره - : ولو عيّن أحد الأحداث فإن كان المعيّن هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره ، بل قيل : إنّه متفق عليه ، وإن كان غيره ففيه قولان « 2 » . انتهى .
ثم على تقدير الاختلاف بالوجوب والندب قيل : إن نوى الواجب ارتفع حدثه ، وفي الإجزاء عن المندوب قولان : قول بالإجزاء للرواية ، وقول بالعدم لاشتراط نيّة الوجه ؛ وقرّب بعض صحة المندوب ، لعدم اشتراط خلوّ المكلَّف من الحدث الأكبر كما في غسل الإحرام للحائض « 3 » ، وفي الذكرى : الأقرب تفريعاً على القول بأنّ المندوب لا يرفع الحدث صحّته من كل محدث لحصول الغاية « 4 » .
هامش
« 1 » لم نعثر عليه .
« 2 » المدارك 1 : 194 .
« 3 » انظر المعتبر 1 : 361 .
« 4 » ذكرى الشيعة 1 : 206 .