ونقل عن المبسوط القول بعدم الإجزاء عن أحدهما « 1 » .
وعلى تقدير نيّة الجميع قيل : بعدم الإجزاء ، لاعتبار نيّة السبب ، وتضادّ وجهي الوجوب والندب ، فإن نوى الندب لزم عدم ارتفاع الحدث لعدم رفعه بالمندوب ، وإن نوى الوجوب لزم نيّة وجوب ما ليس بواجب ، وإن نواهما لزم الجمع بين الضدّين وترجّح أحدهما من غير مرجّح « 2 » .
ويظهر من البعض إجزاء نيّة الوجوب عن الندب ، لأنّ نيّة الوجوب تستلزم نيّة الندب ، لاشتراكهما في رجحان الفعل ، ولا يضر اعتقاد منع الترك لأنّه مؤكِّد « 3 » .
وفي نهاية العلَّامة : لو نوى المجنب رفع الحدث أو الاستباحة ترتفع جميع الأحداث ويجزئ عن جميع الأغسال الواجبة ، وكذا لو نوى الجنابة ، ثم قال : والأقوى عدم رفع الجنابة مع نيّة الحيض ، لأنه أدون ، ثم قال : يحتمل قوة الحيض لاحتياجه إلى الطهارتين ؛ وفي النهاية أيضا : لو اجتمعت الأغسال المندوبة احتمل التداخل لقول ، أحدهما عليهما السلام : « إذا اجتمعت » إلى آخره ، فحينئذ يكتفى بنيّة مطلقة « 4 » .
وفي المنتهى قال بتداخل الأغسال المندوبة « 5 » . وفي الإرشاد نفى التداخل « 6 » ، وظاهره الإطلاق ، إلَّا أنّ فيه احتمالًا يعرف من مراجعة عبارته .
وبالجملة : فالأقوال متكثرة في المسألة ، والتوجيهات المنقولة إجمالًا
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 40 .
« 2 » انظر مختلف الشيعة 1 : 156 ، روض الجنان : 18 .
« 3 » انظر ذكرى الشيعة 1 : 205 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 112 113 .
« 5 » منتهى المطلب 1 : 132 .
« 6 » الإرشاد 1 : 221 .