تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المتن : في الأخبار الثلاثة صريح في إجزاء غسل واحد ، إلَّا أنّ الواحد مجمل ، فيحتمل أن يراد به أحد الغسلين إذا قصد يجزئ عن الآخر ، ويحتمل أن يراد غسل واحد يكفي فيه القربة ويجزئ عنهما ، لأنّها قدر مشترك ، وفيه نوع تأمل يظهر ممّا نذكره ، ويحتمل أن يراد بالواحد السابق سببه فيتعين ويجزئ عن اللاحق ، وترجيح أحد الاحتمالات لا يخلو من إشكال ، والاستدلال بالإطلاق على جواز الجميع لأنّ مفاد مثل هذا الإطلاق العموم لا يخلو من وجه لو صلحت الأخبار للاعتماد . والذي وقفت عليه في غير الكتاب من الروايات ما رواه الكليني في الحسن عن زرارة قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة ، والنحر ، والحلق ، والذبح ، والزيارة ، وإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها « 5 » غسل واحد » قال : ثم قال : « وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها وعيدها « 6 » » « 7 » . وقد رواها الشيخ في التهذيب من غير إضمار « 1 » ، لكن في الطريق علي بن السندي ، ولا ريب أنّ الإضمار لا يضر بالحال كما أسلفنا الوجه فيه « 2 » ، غير أنّ حسنها يمنع من العمل بها عند من يتوقف عمله على الصحيح .
هامش
« 5 » كذا في النسخ ، وفي المصدر : أجزأها عنك . « 6 » في النسخ : أو عيدها ، وما أثبتناه من المصدر . « 7 » الكافي 3 : 41 / 1 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة ب 43 ح 1 . « 1 » التهذيب 1 : 107 / 279 . « 2 » راجع ج 1 ص 72 .