بالحقوق المذكورة في الرواية هي المجتمعة من الوجوب والندب على تقدير صدق الحقوق على المندوبات كما يستفاد من ظاهر الخبر بعيد .
ومن هنا يعلم أنّ قول شيخنا قدس سره بعد ذكر رواية زرارة : إنّها نصّ في المطلوب « 1 » . محل بحث ، فسيأتي إن شاء الله في باب غسل الأموات ما يدل على التداخل « 2 » ، وإن كان فيه نوع كلام نذكره في محله إن شاء الله تعالى .
وروى الصدوق في باب الصوم مرسلًا : إنّ من جامع في أوّل شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج من شهر رمضان عليه أن يغتسل ويقضي صومه وصلاته ، إلَّا أن يكون قد اغتسل للجمعة « 3 » . وفيه تأييده .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ للأصحاب اختلافاً في مسألة التداخل ، واضطراباً في الاستدلال ، حيث ضويقوا من جهة القول بنيّة الوجه في العبادة ، فقال بعض بالتداخل مطلقا « 4 » . وقيل : إن نوى الجميع أجزأ غسل واحد ، وإن نوى البعض اختص « 5 » . قال في الذكرى : ومن قال برفع المندوب الحدث فلا إشكال عنده في التداخل « 6 » .
وفي كلام بعض : إنّ الأغسال إذا كانت كلها واجبة فالمكتفي بالقربة قال بالتداخل ، إذ المقصود رفع الحدث أو الاستباحة وهو شيء واحد ، ومن لم يكتف بالقربة وأوجب نيّة الرفع أو الاستباحة فصّل بأنّه إن نوى
هامش
« 1 » المدارك 1 : 195 .
« 2 » يأتي في ج 3 ص 328 .
« 3 » الفقيه 2 : 74 / 321 .
« 4 » كالشهيد الثاني في روض الجنان : 19 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 79 .
« 5 » انظر المعتبر 1 : 361 ، 362 .
« 6 » الذكرى 1 : 205 .