أن الأكل والشرب يقتضيان « 1 » عدم الاعتداد بالصوم فهو لا يخلو من إجمال ، لأن الأكل والشرب إن جاز فعلهما فلا وجه للاعتداد بالصوم ، وإن لم يجز فعلهما لم يتم التعبير بقوله : « ما لم تأكل وتشرب » إلَّا أنّ يقال : إنّ المراد ما لم تفطر ، وعلى كل حال لا ينافي الإجمال ما قدمناه .
وغير بعيد أن يستفاد إرادة الاستحباب من قوله : « ما لم تأكل وتشرب » فيقال : إن المرأة المبحوث عنها في الرواية إذا اغتسلت ولم تأكل ولم تشرب حصل لها ثواب الصوم ، وإن أكلت وشربت لم يحصل ذلك .
ولا يشكل بأنّ ترك الأكل والشرب بعد فعلهما مستحب تأديباً ، فيكون الثواب عليه حاصلا .
لإمكان أن يقال : إنّ الثواب الكامل مع عدم الأكل والشرب ، وكلام الشيخ كما ترى غير واف بتحقيق المقام .
ولا يخفى ما في الحديث الأخير من قوله عليه السلام : « بعد العصر أو بعد الزوال » من الخفاء في وجه ذكر الأمرين ، ولعلَّه يتضح بأدنى تأمّل .
باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قال :
أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد » .
هامش
« 1 » في « رض » مقتضيان .