تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الحكم في الجميع واحد نظراً إلى إمكان جريان التعليل ، أشكل بأنّ التقييد « 1 » بنصف الليل لا يناسب ذلك ، لأنّ وقت الظهر لا يعتبر آخره ، كما صرح به الشيخ تبعاً للنص ، وحينئذ لا يتم إطلاق القول في المغرب والعشاء ، ولا مانع من حمل الأخبار فيهما على امتداد الوقت إلى الفجر ويكون من [ قبيل « 2 » ] وقت المضطر ، وسيأتي من الشيخ ذكر ذلك . إلَّا أن يقال : إنّ الأخبار إذا دلَّت على اتحاد حكم المغرب والعشاء والظهر والعصر كان الفرق بين كل من المغرب والعشاء والظهر والعصر غير مناسب للحكمة من إطلاق الإمام عليه السلام ، فلا بد على تقدير الاستحباب في الظهرين القول به في العشاءين ، وفيه ما قدّمناه ، فليتأمّل . ثم ما ذكره الشيخ : من أنّ قضاء الظهر مستحب إلى غياب الشمس . لا يخلو من تسامح ، بل الظاهر أنّه لا يخلو من خلل ، إذ الدليل على استحباب القضاء للظهر على تقدير إدراك المختص بالعصر غير واضح . ولو حملت الأخبار الدالة على أنّ الطهر قبل الغروب يقتضي صلاة الفرضين على الاستحباب زاد الإشكال ، أوّلًا : في ذكر الظهر فقط ، وثانياً : إنّ المطلوب وجوب قضاء العصر واستحباب قضاء الظهر ، وبالجملة فالكلام واسع البحث والمحصّل ما قلناه . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في المختلف نقل عن الشيخ في المبسوط أنّه قال فيه : إذا طهرت بعد زوال الشمس إلى دخول وقت العصر قضت الصلاتين معاً وجوباً ، ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب
هامش
« 1 » في « رض » : التعليل . « 2 » في النسخ : قبل ، والظاهر ما أثبتناه .