لكلام مثل الشهيد ، فإنّ الخبر بظاهره لا يدل على مطلوبه بأدنى تأمّل ، فلا ينبغي الغفلة عن هذا وأشباهه .
الثالث : قوّى جدّي قدس سره في شرح الإرشاد أنّ حدث الاستحاضة كغيره من الأحداث ، فمتى حصل كفى في وجوب موجبه « 1 » ، كما اختاره الشهيد في البيان « 2 » ، وقيل : المعتبر بالقلة والكثرة في أوقات الصلاة « 3 » . وتمسّك جدّي قدس سره بإطلاق الروايات المتضمنة لكون الاستحاضة موجبة للوضوء أو الغسل ، وبقوله عليه السلام في الخبر المبحوث عنه : « فلتغتسل وتصلَّي الظهرين ثم لتنظر . » « 4 » .
قال شيخنا قدس سره - : ويتفرّع على القولين ما لو كثر قبل الوقت ( وطرأت القلة فعلى الأوّل يجب الغسل للكثرة المتقدمة ، وعلى الثاني لا غسل عليها ما لم يوجد في الوقت ) « 5 » متصلا « 6 » .
والذي يخطر في البال أنّ الاستدلال بإطلاق الروايات محل نظر ، لأنّ مفاد الأخبار الجمع بين الصلاتين ، فلو قلنا : إنّه متى حصل كفى في وجوب موجبه ، لم يتم لزوم الجمع ، فإن الظاهر من الجمع لوجود الحدث المستمرّ ، إلَّا أن يقال : إنّ الاستمرار معتبر لكن لا مع الكثرة بل لا بدّ من وجود الدم ، وأنت خبير بأنّ كلامهم لا يعطي ذلك .
ثم إنّ اعتبار أوقات الصلاة لو قلنا به لا وجه لوجوب ثلاثة أغسال
هامش
« 1 » روض الجنان : 84 .
« 2 » البيان : 67 .
« 3 » قال به الشهيد في الدروس 1 : 99 100 والذكرى 242 : 243 .
« 4 » روض الجنان : 85 .
« 5 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 6 » المدارك 2 : 36 .