إلَّا دفقة أو دفقتين فليس بدم حيض لا يجوز لها ترك الصلاة والصوم .
وأمّا الخبر الثاني وهو قوله عليه السلام : لم يجعل الله الحبل مع الحيض ، فالوجه فيه أنّه لا يكون ذلك « 1 » مع الحبلى « 2 » المستبين حملها ، وإنّما يكون الحيض ما لم يستبن الحمل فإذا استبان فقد ارتفع الحيض ، ولأجل ذلك اعتبرنا أنّه متى تأخّر عن عادتها بعشرين يوماً فليس ذلك بدم حيض .
يدل على ذلك :
ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد ابن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن نعيم الصحاف ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّ أُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال : « إذا رأت الحامل الدم بعد ما مضى « 3 » عشرون يوماً من الوقت الذي ( كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي ) « 4 » كانت تقعد « 5 » فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فتتوضّأ « 6 » وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل « 7 » ، أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 140 / 481 .
« 2 » في النسخ : الحبل ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 140 / 481 .
« 3 » في « فض » : يمضي .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 5 » في « فض » : تفور .
« 6 » في الاستبصار 1 : 140 / 482 : فلتتوضأ .
« 7 » في الاستبصار 1 : 140 / 482 : القليل .