تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عنه ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال : « ليس عليه شيء يستغفر الله ولا يعود » . فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنّه إذا لم يعلم الرجل من حالها أنّها كانت حائضاً لم يلزمه شيء ، فأمّا مع علمه بذلك فإنّه يلزمه الكفّارة حسب « 1 » ما ذكرناه ، وليس لأحد أن يقول : لا يمكن هذا التأويل لأنّه لو كانت هذه الأخبار محمولة على حال النسيان لما قال عليه السلام : « يستغفر ربه ممّا فعل » ولا أنّه « عصى ربه » لأنّه لا يمتنع إطلاق القول عليه بأنه عصى ولا الحثّ على الاستغفار من حيث إنّه فرّط في السؤال عن حالها وهل هي طامث أم لا ؟ مع علمه أنّها « 2 » لو كانت طامثاً لحرم عليه وطؤها ، فبهذا التفريط يكون عاصياً ويجب « 3 » الاستغفار ، والذي يكشف عن هذا التأويل خبر ليث المرادي المتقدم « 4 » ذكره قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطاءً ، فقيّد السؤال بأنّ مواقعته لها كانت « 5 » خطاءً ، فأجابه عليه السلام : « ليس عليه شيء وقد عصى ربه » . السند في الأوّل : ليس فيه ارتياب .
هامش
« 1 » في « رض » : حيث . « 2 » في النسخ : بها ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 134 / 462 . « 3 » في الاستبصار 1 : 134 / 462 زيادة : عليه . « 4 » في الاستبصار 1 : 134 / 462 : المقدم . « 5 » ليست في النسخ ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 134 / 462 .