الرجال « 1 » إلَّا أنّهما لم يتعرضا له بمدح ولا قدح ، والعذر لجدّي قدس سره من جهة النجاشي واضح ، إذ لم يكن عنده ، أمّا غيره فلا عذر له .
المتن :
ما قاله الشيخ لا يخلو من وجه ، إلَّا أن حديث الخشاب يقتضي اختلاف مراتب الاستحباب كما لا يخفى ، وما قدّمناه من جهة الإيقاب قد عرفت الحال فيه ، فقول الشيخ : يحمل الأولة على الجواز ورفع الحظر ، على الإطلاق مشكل .
وفي المختلف استدل للمرتضى رضي الله عنه بالرواية الأُولى والثانية ، وزاد الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى * ( « ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » ) * « 2 » وبقوله تعالى * ( « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » ) * « 3 » أي في زمن المحيض .
وأجاب العلَّامة عن الآية الأُولى بأنّ حقيقة القرب ليست مرادة بالإجماع ، فيحمل على المجاز المتعارف وهو الجماع في القبل ، لأنّ غيره نادر .
وعن الآية الثانية بأنّه يحتمل إرادة موضع الحيض بل هو المراد قطعا ، فإنّ اعتزال النساء مطلقاً ليس مراداً ، بل اعتزال الوطء في القبل .
وعن الحديث بالحمل على الكراهة « 4 » .
وأنت خبير بأنّ ما ذكره في الآية الأولى : من أنّ إرادة حقيقة القرب ليست مرادة . حق ، أمّا الحمل على المجاز المتعارف وهو الوطء في القبل ، لا يخلو من وجه .
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 153 / 220 .
« 2 » البقرة : 222 .
« 3 » البقرة : 222 .
« 4 » المختلف 1 : 186 .