تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والثاني : كذلك ، إلَّا أنّه عام بالنسبة إلى القبل . والثالث : مجمل في الموضع ، فيحتمل إرادة موضع الدم أو القبل . والرابع : صريح في أنّ له ما بين الفخذين . والخامس : واضح الدلالة على عدم جواز الإيقاب ، فيمكن أن يخصّ به عموم غيره أو يقيد إطلاقه . والعلَّامة في المختلف استدل بالأول والثاني والثالث على عدم تحريم ما عدا القبل ، وأضاف إلى ذلك أولًا الاستدلال بقوله تعالى * ( « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ) * « 1 » السالم عن معارضة النهي المختص بالقبل في قوله تعالى * ( « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » ) * « 2 » أي في موضع الحيض « 3 » . ولنا معه كلام في الآية ذكرته في حاشيته ، والحاصل أنّ الآية قابلة للبحث في مواضع : أحدها : أنّ الحرث إنّما يؤتى للزرع ، والنسبة في الآية ظاهر الوجه ، فلا يتم التناول للدبر . وثانيها : أنّ كلمة أنّى قد وردت بمعنى أنّما المفيدة للعموم في المكان ، ووردت بمعنى كيف كقوله تعالى * ( « أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ » ) * « 4 » فهي مشتركة ، فلا تدل على المطلوب لأنّ عموم الكيفية لا تدل على تعدّد الأمكنة بل على تعدّد الهيئات . وثالثها : أن قوله تعالى * ( « وقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ » ) * « 5 » قيل : المراد به طلب الولد « 6 » .
هامش
« 1 » البقرة : 223 . « 2 » البقرة : 222 . « 3 » المختلف 1 : 185 . « 4 » آل عمران : 40 ، مريم : 8 و 20 . « 5 » البقرة : 223 . « 6 » حكاه الدرّ المنثور : 1 ، 267 عن عكرمة .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 303 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث