تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأنت خبير بأنّه يستفاد من خبر هشام عدم وجوب الموالاة في الغسل كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنّه متفق عليه « 1 » ، واستدل على عدم الوجوب بصدق الامتثال بدونها ، وبصحيح إبراهيم ابن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن عليّاً عليه السلام لم ير بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة وسائر جسده عند الصلاة » « 2 » . ولا يذهب عليك أنّ ظاهر الحديث المستدل به مع هذه الرواية عدم صحة غَسل بعض الرأس مع أنّ إطلاق عدم وجوب الموالاة يقتضي الصحة ، مضافا إلى إطلاق الأمر الذي قالوه ، ولم أر من ذكر ذلك من الأصحاب . أمّا ما قد يقال : من أنّ بعض الاستدلال في الوضوء يتناول الغسل . فجوابه الخروج بالدليل ، فليتأملّ . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ خبر محمد بن مسلم وغيره من الأخبار الدالة على تقديم الرأس لا يخلو من إجمال في حقيقة الرأس ، فيحتمل أن يراد به منابت الشعر خاصة ، ويحتمل إرادة المنابت مع الرقبة . وذكر شيخنا قدس سره - : أنّ صحيح يعقوب بن يقطين يدل على أنّ الرأس المنابت خاصة « 3 » ، والرواية لم يحضرني الآن سندها ، لكن متنها : « ثم يصب الماء على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله » وكان وجه استفادة ما قاله من ذكر الوجه بعد الرأس ، ولا يخفى عليك الحال بسبب بقاء نوع إجمال .
هامش
« 1 » قال به الشيخ البهائي في الحبل المتين : 41 . « 2 » الكافي 3 : 44 / 8 ، التهذيب 1 : 134 / 372 ، الوسائل 2 : 238 أبواب الجنابة ب 29 ح 3 . « 3 » مدارك الأحكام 1 : 294 .