ثم إنّ الأخبار المعتبرة لا ينكر إفادتها ما قاله شيخنا أيّده الله - « 1 » وكذلك « 2 » كان الوالد قدس سره يقول . وشيخنا قدس سره صرّح به في فوائد الكتاب ، إلَّا أنّ القول بأنّه لو وجب الترتيب بين الجانبين لذكر في جواب السؤال ، مع الإجمال الواقع في بعضها لا يخلو من إشكال ، وقد قدّمنا ما يصلح للجواب عن ذلك في مواضع .
والحاصل : أنّ كل مطلق ومقيد لا يخرج عن هذا ، ولولا التسديد الذي قدمناه ما صح حمل مطلق على مقيد .
وما تضمنه الخبر الأوّل من قوله : « تغسل يدك » ودلالة الثاني على غَسل الكفّين قد قدّمنا القول فيه ، كما ذكرنا حكم البول المذكور في الأول .
وما تضمنه الخبر الثاني من الصب على الرأس ثلاثاً يحتمل أن يراد به الغسل ثلاثاً ، ويحتمل الصب ثلاثا والغَسل مرّة ، ودلالة الخبر الثالث على وجوب تقديم الرأس ظاهرة .
اللغة :
قال ابن الأثير : إفاضة الماء على الشيء إفراغه عليه ، يقال : فاض الماء إذا جرى ، وفاض الدمع إذا سال . وقال ابن الأثير في أحكام الأحكام : الأصل في « سائر » أن يستعمل بمعنى البقية ، وقالوا : هو مأخوذ من السور ، قال الشنفري :
إذا احتملوا رأسي وفي الرأس أكثري
وغودر عند الملتقى ثم سائري
« 3 »
هامش
« 1 » المتقدم في ص : 259 264 .
« 2 » في « فض » : ولذلك .
« 3 » الأغاني 21 : 182 وفيه : إذا احتملت .