وفي حسنة زرارة : « ثم صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثم صبّ على منكبه الأيمن » « 3 » وظاهرها يقتضي دخول الرقبة والوجه في الرأس . وصرح جدي قدس سره في الروضة بأنّ الرأس والرقبة عضو واحد « 1 » . ولا يبعد استفادة ذلك من الروايات ، ويكون ذكر الوجه بينهما في صحيح يعقوب تنصيصاً « 2 » عليه لا لكونه خارجا عن الرأس ، ومع ذلك فالحكم لا يخلو من إشكال .
ورواية هشام لا صراحة فيها بكون الرأس هو المنابت كما لا يخفى .
وثمرة ما ذكرنا في الرأس تظهر في الموالاة التي أشرنا إليها سابقاً ، فلا ينبغي الغفلة عن جميع ذلك ، فإني لم أره محرّراً في كلام المتأخّرين ، والله أعلم بالحال .
اللغة :
قال في النهاية : الفُسطاط بالضم والكسر المدينة ، وقال الزمخشري : هو ضرب من الأبنية في السفر « 3 » . وفي القاموس من جملة معانيه : السرادق من الأبنية « 4 » . وقيل : إنّ المراد به بيت من الشعر « 5 » .
والخباء بكسر الخاء المعجمة : خيمة من وبر أو صوف ولا يكون من شَعر وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت ، كذا نقل عن الصحاح « 6 » .
هامش
« 3 » المتقدمة في ص 239 .
« 1 » الروضة البهية 1 : 94 .
« 2 » في « فض » : بنفسها .
« 3 » النهاية لابن الأثير 3 : 445 .
« 4 » القاموس المحيط 2 : 391 .
« 5 » الصحاح 3 : / 1150 .
« 6 » نقله عنه في الحبل المتين : 41 ، وهو في الصحاح 6 : 2325 .