جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك » .
فهذا الخبر أيضاً يحتمل أن يكون إنّما أجاز له إذا غسل هو الأعضاء عند نزول المطر عليه على ما يجب ترتيبها ، ويحتمل أن يكون القول فيه ما قلناه في الخبر الأوّل من أنّه مترتّب حكماً لا فعلًا ، أو يكون هذا حكم يخصّه دون من يريد الغسل بوضع الماء على جسده . السند
في الأوّل حسن ، وفي الثاني صحيح .
المتن :
في الأوّل : ظاهر في أن الارتماس يقوم مقام الترتيب ، وما ذكره الشيخ من أنّه إذا خرج من الماء إلى آخره ، غير واضح الوجه ، بل الوجه الثاني هو الظاهر من الرواية ، وقد تقدم في باب المضمضة « 1 » عن التهذيب خبراً صحيحاً عن زرارة ، وفيه : « ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 2 » .
وهو ربما يدل على إجزاء الارتماس عن الترتيب ، واحتمال أن يراد الإجزاء فيه بالنسبة إلى عدم دلك الجسد وإن أمكن ، إلَّا أنّا بيّنا سابقاً
هامش
« 1 » راجع : ص 211 .
« 2 » التهذيب 1 : 148 / 422 ، الوسائل 2 : 230 أبواب الجنابة ب 26 ح 5 .