يكون قوله بعد ما حكيناه عنه - : ولأنه منفي بالإجماع فإن الإنزال إذا تحقق من غير التقاء وجب الغسل . بياناً لما ذكرناه ، إلَّا أن الإتيان بالواو لا يلائم ذلك ، ولعلَّه سهو .
يقال : إن مراده بضعف دلالة المفهوم أن قول السائل في الرواية بعد ما قدّمناه منها : قلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ . لا يخلو من تسامح ، لأن غيبوبة الحشفة ليس هي التقاء الختانين ، بل هي سبب التقاء الختانين ، ويحتمل أن يكون المراد بالتقاء الختانين الغيبوبة مطلقا ، فتكون العبارة كناية عن [ ذلك « 1 » ] أو علما عليه ، وحينئذ يضعف المفهوم .
وفيه : أنّ حمل « 2 » السبب على المسبب سائغ شائع ، وحينئذ فقول السائل من هذا القبيل .
ثم ما ذكره من جهة الإجماع على الإنزال لا يضرّ بالمفهوم ، إذ غايته أن يخص المفهوم العام بالإجماع ، ولا بعد فيه .
فإن قلت : كما خصّ المفهوم بالإجماع ، كذلك يخص بما عدا الدبر ، للخبر الدال على أن مجرد الإدخال كاف ، وعموم الآية حينئذ يبقى من غير تخصيص .
قلت : الفرق بين تخصيص الإجماع لعموم المفهوم ، وبين غيره من الخبر والآية ، لأن كلا من الخبر والآية عام والمفهوم عام ، فإبقاء الكل على العموم لا يتم ، وتخصيص العام بالعام كذلك .
نعم يمكن أن يقال : إن كلاًّ من الآية والخبر والمفهوم عام من وجه ،
هامش
« 1 » في النسخ : كذلك ، غيّرناها لاستقامة العبارة .
« 2 » في « فض » : دلّ .