[ الحديث 4 ]
قال رحمه الله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن سوقة ، عمن أخبره ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في « 1 » رجل أتى « 2 » أهله من خلفها ، قال : « هو أحد المأتيين ، فيه الغسل » .
فلا ينافي الأخبار الأوّلة ، لأن هذا الخبر مرسل مقطوع ، مع أنه خبر واحد ، وما هذا حكمه لا يعارض « 3 » الأخبار المسندة ، على أنه يمكن أن يكون ورد مورد التقية ، لأنه موافق لمذهب العامة « 4 » ، ولأن الذمة بريئة من وجوب الغسل ، فلا يعلق عليها وجوب الغسل إلَّا بدليل يوجب العلم ، وهذا الخبر من أخبار الآحاد التي لا يوجب العلم ولا العمل ، فلا يجب العمل به . السند
ما ذكره الشيخ فيه واضح ، وكذلك تأييده لما قدمناه في أول الكتاب ، من أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل لا يثمر عدم الالتفات إلى من بعده وإن كان ضعيفا « 5 » .
وما قد يقال : إن ردّ الشيخ الخبر بالإرسال ليس على الإطلاق ، بل مع كونه خبر واحد ، يعني غير محفوف بالقرائن ، كما يظهر منه في مواضع .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 112 / 373 : عن .
« 2 » في الاستبصار 1 : 112 / 373 : يأتي .
« 3 » في الاستبصار 1 : 112 / 373 زيادة : به .
« 4 » في الاستبصار 1 : 112 / 373 : لمذاهب بعض العامة .
« 5 » راجع ج 1 ص 59 62 .