تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ففيه : أن الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل لو تم ما ظنّه بعض المتأخّرين لكان من أظهر القرائن . واحتمال أن يقال : إن مراده هنا ليس على حد قوله في غيره من الأخبار من إرادة القرائن ، بل أنّه خبر واحد . فيه : أنه لا معنى له كما لا يخفى . وأمّا حفص بن سوقة فهو ثقة كما في النجاشي « 1 » . المتن : ما ذكره الشيخ فيه من الحمل على التقية لأنه موافق لمذهب العامة ، ظاهر في أن أصحابنا لا يقولون بمضمونه . ثم قوله : إلَّا بدليل يوجب العلم . يدل على انتفاء الدليل المذكور ، وهذا ينافي ما نقله العلَّامة في المختلف عن السيد المرتضى ، حيث ذهب إلى وجوب الغسل ، إنّه قال : لا أعلم خلافاً بين المسلمين في أن الوطء في الموضع المكروه من ذكر أو أنثى يجري مجرى الوطء في القبل مع الإيقاب وغيبوبة الحشفة في وجوب الغسل على الفاعل والمفعول به ، وإن لم يكن معه إنزال ، ولا وجدت في الكتب المصنفة لأصحابنا الإمامية إلَّا ذلك ، ولا سمعت من عاصرني منهم من شيوخهم نحواً من ستين سنة يفتي إلَّا بذلك ، فهذه مسألة إجماعية « 2 » من الكل ، وإن « 3 » شئت أن أقول : إنّه معلوم بالضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وآله أنّه لا خلاف بين الفرجين في هذا الحكم .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 135 / 348 . « 2 » في النسخ : إجماع ، وما أثبتناه من المصدر . « 3 » في المصدر : ولو .