تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
المتن : في الأولين ظاهر الدلالة على وجوب الغسل ، والخبر الأخير ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من نظر ، لأن الحديث تضمّن أنّه يتوضّأ ، فإن أُريد بالوضوء : الشرعي ، لا يوافق قول الشيخ ، إلَّا أن يحمل الوضوء على ما بعد النوم ، والظاهر الإطلاق ، ولعلّ الخبر لا يمنع من الحمل المذكور وإن بَعُد ؛ وإن أُريد بالوضوء الاستنجاء كان أشكل ، إلَّا أن الظاهر من إطلاق الوضوء : الأوّل . وما قاله الشيخ ، من أنّه إذا شاركه فيه غيره لا يجب عليه الغسل . محتمل لأن يريد بالمشاركة النوم فيه مع الغير مجتمعين كالكساء الذي يفرش أو يلتحف به ، أو يراد به ما يتناوب عليه مع غيره . والعلَّامة في المختلف نقل عن الشيخ في النهاية أنّه قال : إذا انتبه فرأى على ثوبه أو فراشه منيّاً ولم يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل ، فإن قام من موضعه ثم رأى بعد ذلك ، فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل ، وإن كان ممّا لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل « 1 » . وهذا الكلام يعطي تحقق الاشتراك بالنوبة . ووجه عدم وجوب الغسل مع الاشتراك ظاهر ، كما ذكره الشيخ ؛ لتعيّن براءة الذمة ، فلا يخرج عنه بالشك ، ويدلُّ عليه صحيح بعض الأخبار الدالة على أنّه لا ينقض اليقين بالشك « 2 » . وظاهر بعض الأصحاب القول بوجوب الغسل على ذي النوبة « 3 » ،
هامش
« 1 » المختلف 1 : 170 ، وهو في النهاية : 20 . « 2 » التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 1 . « 3 » قال به الشهيد الأول في الدروس 1 : 95 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 188 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث