تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المتن : في الأوّل : قد قدّمنا ما فيه كفاية عن الإعادة « 3 » ، والذي ينبغي بيانه هنا أن ظاهر الخبر أن المريض يفارق الصحيح بتأخّر نزول منيّه عن حصول الشهوة ، وربما يستفاد منه أن الماء يجيء بغير دفق قويّ لا أنّه بغير دفق أصلًا ، وإنّما يستفاد ذلك منه لأنه جعل الدفقة القوية للصحيح ، والمريض لا يجيء ماؤه إلَّا بعد ، وهذه المقابلة غير وافية كما لا يخفى ، بل الظاهر أن المراد بالتأخّر عدم الدفق المذكور للصحيح ، ولمّا كان وصف القوة في الصحيح أمكن أن يكون في المريض الدفق الضعيف « 4 » وإن احتمل أن لا يكون في المريض دفق أصلًا . ومن هنا يعلم أن ما قاله شيخنا قدس سره بعد قول المحقق : وإن كان مريضاً كفت الشهوة وفتور الجسد من أنّه يدلّ على عدم اعتبار الدفق في المريض صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، ثمّ قال : ونحوه روى معاوية بن عمار في الصحيح « 1 » . وعنى بها ما تقدم من رواية معاوية المتقدمة . محل بحث قد سمعت كلامنا فيها « 2 » . وبالجملة : فاعتبار عدم الدفق لا صراحة للخبرين « 3 » فيه ، نعم ربما يلوح منهما ذلك ، والله تعالى أعلم . وأمّا الخبر الثاني : فالإشكال فيه أن ظاهره عدم وجدان شيء في
هامش
« 3 » في ص 164 ، 165 . « 4 » في « رض » زيادة : وعدمه . « 1 » مدارك الأحكام 1 : 268 . « 2 » راجع ص 163 165 . « 3 » في « رض » : لأحد الخبرين .