مضافاً إلى تأييد الإجماع على تصحيح ما يصح عنه ، كما نقله الكشي « 3 » ، ومن لم يعمل بالموثق فليس أبان بداخل في ما قيل فيه .
وما يوجد في كلام بعض المتأخّرين من تصحيح حديث أبان للإجماع على تصحيح ما يصح عنه مع عمله بالموثق « 4 » ، لا يخلو من خروج عن اصطلاح المتأخّرين في تصحيح الأحاديث ، والوالد قدس سره لا يعمل بالموثق واتفق له ما يوجب الإشكال في كلامه كما نبّهنا عليه في مواضع ممّا كتبناه .
وأمّا عنبسة بن مصعب : فقد قال الكشي نقلًا عن حمدويه : إنه ناووسي واقفي « 1 » ، وذكر في رواية عن عليّ بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة بن مصعب إلى آخر الرواية « 2 » ، والشيخ في التهذيب في باب الأذان روى عن منصور بن يونس ، عن عنبسة العابد « 3 » ، وعنبسة العابد هو ابن بجاد على قول النجاشي ، وهو ثقة وكان قاضياً كما ذكره النجاشي أيضا « 4 » .
والكشي نقل عن حمدويه عن أشياخه أن ابن بجاد كان خيراً فاضلًا « 5 » ، وعلى مقتضى ما قدمناه الاتحاد ، إلَّا أن يقال بجواز رواية منصور
هامش
« 3 » رجال الكشي 2 : 673 / 705 .
« 4 » مدارك الأحكام 1 : 266 .
« 1 » أي وقف على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وليس بمعناه المصطلح . رجال الكشي 2 : 659 .
« 2 » رجال الكشي 2 : 659 .
« 3 » لم نعثر عليها في باب الأذان ، وهي موجودة في باب المواقيت من التهذيب 2 : 275 / 1093 ، الوسائل 4 : 275 أبواب المواقيت ب 57 ح 2 .
« 4 » رجال النجاشي : 302 / 822 .
« 5 » رجال الكشي 2 : 670 / 697 .