عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان عليّ عليه السلام لا يرى في شيء الغسل إلَّا في الماء الأكبر » .
فالوجه في هذا الخبر أنّه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلَّا في الماء الأكبر ، لأنه ربما رأى الرجل في النوم أنّه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئاً فلا يجب عليه الغسل إلَّا إذا انتبه ورأى الماء .
يدل على ذلك [ من « 1 » ] أنّه مخصوص بهذه الحال :
ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة وهو يرى أنّه قد احتلم ، فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده ، قال : « ليس عليه الغسل » وقال : « كان عليّ عليه السلام : إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل » . السند
في الأوّل : ليس فيه ارتياب إلَّا من جهة أبان ، والَّذي قال : إنه كان ناووسيّاً « 2 » ، عليّ بن الحسن بن فضال « 3 » ، وهو فطحيّ ثقة ، فمن يعمل بالموثق يلتزم بأن أبان ناووسيّ ثقة ، فحديثه من الموثق ويلزمه العمل به ،
هامش
« 1 » أضفناه من الاستبصار .
« 2 » النّاووسية فرقة قالت : إنّ جعفر بن محمد عليه السلام حيّ لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر النّاس وهو القائم المهدي ، سميت بذلك لرئيس كان لهم يقال له : فلان بن الناووس . المقالات والفرق : 79 ، ورجال الكشي 2 : 659 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 640 .