[ الحديث 10 و 11 و 12 ]
قال :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن التفليسي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما ، أيّهما يغتسل ؟ قال : « إذا اجتمعت سنّة وفريضة بدئ بالفرض » .
عنه ، عن الحسن بن النضر الأرمني قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت [ ومعهم جنب « 1 » ] ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيّهما يبدأ به ؟ قال : « يغتسل الجنب ويُترك الميت ، لأن هذا فريضة وهذا سنّة » .
فالوجه في هذين الخبرين ما قدمناه في الخبر الأوّل سواء ، على أنه روي : أنّه إذا اجتمع الميت والجنب غسّل الميت ويتيمّم الجنب :
روى ذلك عليّ بن محمد القاشاني « 2 » ، عن محمد بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الميت والجنب « 3 » يتّفقان في مكان لا يكون الماء إلَّا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيّهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : « يتيمّم الجنب ويغسّل الميت بالماء » .
والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير ، لأنهما جميعاً واجبان فأيّهما غسل بما معه من الماء كان ذلك « 4 » جائزاً .
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 102 / 331 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 102 / 332 : القاساني .
« 3 » في الاستبصار 1 : 102 / 332 : الجنب والميت .
« 4 » أثبتناه من الإستبصار 1 : 102 / 332 .