تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يعمل به من غير شرط ، بخلاف غيره ؛ لما سيأتي من الشروط ، فينبغي تأمّل هذا كلَّه . وأمّا رابعاً : فقوله قدس سره : نعم لمّا كان كل من هذه القرائن دليلًا شرعياً ، إلى آخره . يريد به وجوب العمل بالقرائن ؛ لكونها أدلَّة في نفسها كما تقتضيه العبارة ، وغير خفيّ أنّ هذا لا يأبى أنّ يكون الخبر معها دليلًا أيضاً باعتبار أنّها أفادته العلم ، إمّا بمعناه المتعارف ، أو الظنّ الراجح . والوجه في جواز كونه دليلًا أنّ القرائن المذكورة وإن كانت أدلَّة أيضاً يستغنى بها ، إلَّا أنّ المستدل لو أخذ الخبر دليلًا لا يكون فاعلًا لغير الجائز ، والمغايرة بالاعتبار كافية . ولعل الجواب عن هذا غير خفي . الرابعة : قال الشيخ : ومنها أن يكون مطابقاً لظاهر القرآن ، إمّا لظاهره ، أو عمومه ، أو دليل خطابه ، أو فحواه . ) * وهذا الكلام منه قدس سره يحتاج إلى مزيد بيان يندفع به عنه عدة إشكالات . فاعلم أنّ المذكور في كلام جماعة من الأُصوليين أنّ القرآن ظنّي الدلالة وإن كان قطعي الأصل ، بخلاف الخبر « 1 » . وهذا وإن كان في نظري القاصر لا يخلو من تأمّل ؛ من حيث إنّ الخبر لا يخلو من موجبات عدم القطع إلَّا نادراً ، ونقل الوالد قدس سره عن بعض الأُصوليين بأنّ ظاهر القرآن قطعي نظراً إلى مقدمة خارجية وهي امتناع أن يخاطب الله بشيء ويريد خلاف ظاهره - « 2 » وفي هذا كلام حرّرته
هامش
« 1 » منهم الحسن بن الشهيد الثاني في معالم الأُصول : 192 . « 2 » معالم الأُصول : 193 ، وهو في فواتح الرحموت ( المستصفى 1 ) : 349 .