الخطاب وهو المسمّى بالمفهوم « 1 » .
وإذا عرفت هذا ، فالمصنف إن أراد جميع ما ذكر لا يتم ؛ لذكر بعضها فيما بعد ولا يبعد أنّ يكون مراده بالأدلة غير ما يذكره من المفهوم ، أو يريد أدلَّة العقل الغير المتوقفة على الخطاب .
ولا يظنّ أنّ المتوقف على الخطاب كيف يؤيّد الخبر ؛ لوضوح دفعه .
نعم ربما يستبعد بعض ما ذكره الشهيد رحمه الله كما يعرف بأدنى ملاحظة .
وما أورده شيخنا قدس سره من أنّ اقتران هذه القرائن أو بعضها لا يوجب العلم ولا ممّا يجب العمل به ؛ إذ من الجائز كونه غير مطابق للواقع وإن اقترن بها ، نعم لمّا كان كل من هذه القرائن دليلًا شرعياً وجب العمل به ، سواء انضاف إليه ذلك الخبر أم لا . أقول : فيه نظر ، أمّا أوّلًا : فلأنّ بعضَ المذكورات الخبرُ المطابق للسنّة المقطوع بها والإجماع ، ولا ينكر حينئذ إفادة الخبر [ العلم « 2 » ] مع الانضمام إليهما ووجوب العمل به .
واحتمال أنّ يقال : إنّ وجوب العمل ليس بالخبر ، بل بالسنّة المقطوع بها والإجماع ، والانضمام ليس بمفيد حكماً .
له وجه ، إلَّا أنّ العبارة لا تدل عليه .
وأمّا ثانياً : فلأن احتمال عدم مطابقة الخبر للواقع مع موافقته للسنّة المقطوع بها أو الإجماع الحقيقي ، لا وجه له ؛ فإنّه يقتضي عدم القطع في السنّة والإجماع ، وهذا لا ينكر .
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 52 .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى .