الخبر بواسطة القرائن على وجه الخروج عنه ، أو منهما على سبيل الجزئية ، وفيما عدا الأوّل لا يصدق إفادة الخبر العلم ، بل وفي الجميع أيضاً بنوع من النظر ، وهذا بخلاف المتواتر ، لما أسلفناه ، والأمر في هذا سهل .
أمّا ما قاله الشيخ رحمه الله من أنّ ما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التعارض ولا التضاد في أخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام .
فأقول : إن فيه نظراً ؛ لأنّ تواتر الحديث عن الأئمّة عليهم السلام لا يمنع وقوع التعارض بعد تجويز التقية عندنا ، كما في غيره من الأخبار التي يجمع الشيخ بينها .
نعم في أخبار النبي صلى الله عليه وآله لا يقع التضاد ، كما هو واضح .
الثانية :
قال الشيخ رحمه الله - : وما ليس بمتواتر على ضربين ، فضرب منه يوجب العلم [ أيضاً « 1 » ] وهو كل خبر تقترن إليه قرينة توجب العلم ، وما يجري هذا المجرى يجب أيضاً العمل به ، وهو لاحق بالقسم الأوّل . ) * وقد تقدّم منّا الكلام في احتمال إفادة العلم من الخبر أو القرينة أو هما ، وكلام الشيخ يعطي بظاهره أنّ القرينة توجب العلم ؛ وفيه ما فيه .
أما ما قاله رحمه الله من أنّ ما يجري هذا المجرى يجب العمل به ، إلى آخره .
فقد يتوجه عليه : أنّ إطلاق وجوب العمل مع عدم الفحص عن المعارض ، وبتقدير وجوده وكونه متساوياً له مشكل ، بل لا بدّ من وجه الجمع ، وإطلاق إلحاقه بالقسم الأوّل كذلك ، وقد ذكر المحققون « 2 » : أن
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 3 .
« 2 » انظر العدة 1 : 126 ، المعارج : 141 ، تمهيد القواعد : 248 ، المعالم : 186 .