تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
مردودة في محالَّها . وخبر الآحاد ما سواه كما سيأتي بيانه . وقد أورد بعض الأفاضل على قول المصنِّف فالمتواتر منها ما أوجب العلم أنّه يُنقض بخبر المعصوم ، والخبر المحتفّ بالقرائن ، قال : ولعلّ مراده من المتواتر ما أوجب العلم مطلقاً ، متواتراً بالمعنى المصطلح عليه وغيره « 1 » . واعترض شيخنا قدس سره - : بأنّه لا يخفى أنّ ما أوجب العلم من الأخبار أعم من المتواتر ؛ فإنّ خبر الواحد المحفوف بالقرائن يفيد العلم أيضاً ، إلَّا أنّ وقوع هذا القسم في أخبارنا نادر « 2 » . أقول : ويمكن دفع جميع ذلك عن الشيخ : أمّا الأوّل : فلأنّ الظاهر من قوله : ما أوجب العلم ، من حيث كونه خبراً ، وقول المعصوم إنّما أفاد من حيث العصمة . فإن قلت : المتواتر [ أيضاً « 3 » ] أفاد العلم من حيث التواتر ، فالإشكال باق . قلت : المتواتر قد صار القيد والمقيّد فيه بمنزلة الشيء الواحد ، نظراً [ إلى « 4 » ] أنّه في مقابلة قسيمه وهو خبر الواحد ، فليتأمّل . وأمّا الثاني : وهو اعتراض شيخنا قدس سره فالجواب عنه كالأوّل . ويزيد فيه : أنّ إفادة العلم محتملة لأن تكون من القرائن ، أو من
هامش
« 1 » لم نعثر عليه . « 2 » لم نعثر عليه . « 3 » ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء السياق . « 4 » ما بين المعقوفين أضفناه لاقتضاء السياق .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 11 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث