نعم لا يبعد ظهور الترادف .
أمّا ما قاله جدّي قدس سره ؛ من أنه يقال لمن يشتغل بالتواريخ ، إلى آخره ؛ فلا يخفى ما يتوجه عليه ، والأمر سهل .
وللعلماء اختلاف في تحديد الخبر وعدمه ، فقيل : ( لا يحدّ لعسره ) « 1 » كما في العلم .
وقيل : لأنّه ضروري « 2 » .
وكونه ضرورياً لوجهين :
أحدهما : أنّ كل أحد يعرف أنّه موجود ، وهذا خبر خاص ، وإذا كان الخاص ضرورياً كان العام ضرورياً ؛ لأنّه جزؤه .
وردّ بأنّه مبنيّ على أنّ تصور هذا الخبر بكنهه ضروري ، وكون العام أي مطلق الخبر ذاتياً له لا عرضيا ؛ فالإثبات غير ظاهر .
وفي كلام بعض المحققين الجواب بما حاصله : أنّه لا يلزم من حصول أمر تصوره ؛ إذ لا يلزم من الحصول التصور ، وقد يتقدم التصور على الحصول فيتصور وهو غير حاصل ، وإذا تغايرا فالمعلوم ضرورة هو نسبة الوجود إليه إثباتاً ، وهو غير تصور النسبة التي هي ماهيّة الخبر .
قيل : ومراد المجيب بالنسبة التي هي ماهية الخبر النسبة مع المنتسبين ؛ لأنّ النسبة والإضافة قد تطلقان على مجرد النسبة وقد تطلقان عليها مع معروضها ، ويسمى مضافاً غير حقيقي .
وقيل : إنّ حاصل ما ذكره أنّ الضروري هو العلم بحصول النسبة ،
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « فض » : لا يجد تفسيره .
« 2 » كما في مبادئ الوصول للعلامة الحلي : 200 ، وانظر الإحكام في أُصول الأحكام للآمدي 1 : 248 .