تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ونقل في المختلف عن الشيخ أنّه قال : إذا طهر المحل بدون الثلاثة استعمل الثلاثة سنّةً ، وقال في المبسوط : الثلاثة عبادة ، ونقل ابن إدريس عن المفيد جواز الاقتصار على الواحد لو نقي المحل به ، وأوجب ابن إدريس استعمال الثلاثة وإنّ نقي بدونها . هذه عبارة المختلف ، ثم قال : والوجه اختيار الشيخ إنّ قصد الاستحباب كما ذهب إليه المفيد ، لنا أنّ القصد إزالة النجاسة وقد حصل فلا يجب الزائد ، ولأنّ الزائد لا يفيد تطهيراً . لأنّ الطهارة حصلت بالإزالة لعين النجاسة الحاصلة بالحجر الأوّل فلا معنى لإيجاب الزائد « 1 » . انتهى . وأنت خبير بما في هذا الاستدلال من النظر . ولا يخفى صراحة الخبر المبحوث عنه في الثلاثة أحجار ، فلو استعمل ذو الجهات الثلاثة لا يصدق عليه الثلاثة أحجار . وذهب العلَّامة في المختلف إلى الإجزاء ، مستدلًا بأنّ المراد ثلاث مسحات كما لو قيل : اضربه عشر ضربات بسوط ؛ ولأنّ المقصود إزالة النجاسة وقد حصل ؛ ولأنّها لو انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال « 2 » . انتهى ملخصاً ، وجوابه أظهر من أنّ يخفى . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأصحاب الذين رأينا كلامهم ذكروا أنّه يعتبر في أداة الاستجمار الطهارة فلا يجزئ النجس . قال في المنتهى : إنّ هذا الاعتبار عند علمائنا أجمع ، واحتجّ له مع ذلك بقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية مرسلة : « جرت السنّة في الاستنجاء
هامش
« 1 » المختلف 1 : 102 بتفاوت يسير . « 2 » المختلف 1 : 101 .