صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد ولو ظهر لَوَفى بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه » « 1 » .
وهذا الحديث في ظاهر الحال لا ريب فيه ، غير أنّ الاعتبار يشهد بأنّ رواية علي بن إبراهيم عن صفوان بعيدة جدّاً ، بل الظاهر أنّ الرواية بواسطة أبيه ، لكن الذي رأيته من النسخة ما ذكرته ، وعلى تقدير الأب فالرواية حسنة .
وفي البال أنّ في الجزء الأوّل من الكافي حديثاً صحيحاً دالًا على أنّ زيداً ادّعى الإمامة أو خطرت في نفسه « 2 » ، فالتعارض موجود ، والحسنة على تقدير ما ذكرناه لا تكافئ الصحيحة .
ولو بنينا على ظاهر الرواية التي نقلناها من الروضة تعارضت الصحيحتان ، وغير بعيد توجيه الجمع بأنّ زيداً في أوّل الأمر خطر في باله الشك ثم زال ، ووقت الخروج لم يكن ذلك الشك .
وفي الثاني : فيه عمار بن موسى فهو موثق على ما تقدم « 3 » .
المتن :
في الأوّل : كما قاله الشيخ محمول على الاستحباب .
وفي الثاني : ما ذكره الشيخ غير تامّ فيه ، لأنّ من استنجى بالأحجار الجامعة للشرائط لا وجه لقول الإمام ابتداءً فيه ما قاله ، ومع فقد الشرائط أو
هامش
« 1 » الروضة من الكافي 8 : 264 / 381 ، الوسائل 15 : 50 أبواب جهاد العدو وما يناسبه ب 13 ح 1 .
« 2 » أُصول الكافي 1 : 356 / 16 .
« 3 » المتقدمة في ص 77 78 .