بثلاثة أحجار أبكار » « 2 » .
قال : وهذه الرواية وإنّ كانت مرسلة إلَّا أنّها موافقة للمذهب لأنّه إزالة للنجاسة فلا يحصل بالنجس « 3 » انتهى .
وكأنّه فهم من الأبكار غير النجسة ، وربما يظن أنّها غير المستعملة وإنّ كانت طاهرة ، ولعلَّه لا إشكال في الاستعمال مع الطهارة وإنّ استعمل ، فإنّ العلَّامة قال في المنتهى : لو استجمر بحجر ثم غسله جاز الاستجمار به ثانياً ؛ لأنّه حجر يجزئ غيره الاستجمار به فأجزأه كغيره قال : ويحتمل على قول الشيخ عدم الإجزاء « 1 » . وأراد رحمه الله بقول الشيخ اعتبار التعدّد لا كونه مستعملًا ، كما يظهر من كلامه لمن راجعه .
واعتبر أيضاً في الأداة أنّ تكون جافّة ، كما ذكره جماعة « 2 » ، واحتجّ له العلَّامة في النهاية بأنّه مع الرطوبة ينجس البلل الذي عليها بإصابة النجاسة له ، ويعود شيء منه إلى محل النجو ، فيحصل عليه نجاسة أجنبية ، فيكون قد استعمل النجس إلى أنّ قال - : ويحتمل الإجزاء ، لأنّ البلل ينجس بالانفصال كالماء الذي يغسل به النجاسة لا بإصابة النجاسة « 3 » .
وفي هذا الوجه نظر واضح ، وأمّا الوجهان الأوّلان ففيهما أنّ عود شيء من البلل إلى محل النجو إنّما يكون مع زيادة الرطوبة .
هامش
« 2 » التهذيب 1 : 46 / 130 ، الوسائل 1 : 349 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 4 .
« 3 » المنتهى 1 : 46 بتفاوت يسير .
« 1 » المنتهى 1 : 46 بتفاوت يسير .
« 2 » منهم العلَّامة في المنتهى 1 : 46 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 83 ، وصاحب معالم الفقه : 449 .
« 3 » نهاية الإحكام 1 : 88 بتفاوت يسير .