بعضها لا تأثير للأحجار ، واحتمال أنّ يريد عليه السلام التنبيه على أنّ الأحجار مطهرة لا يقتضي التعبير بهذا النحو كما هو واضح .
ولعلّ الأولى حمله على ظاهره من عدم الإعادة ، وما دلّ على الإعادة يحمل على الاستحباب ، أو يحمل عدم الإعادة على خارج الوقت ، ولا يخفى بعده .
وذكر شيخنا المحقق ميرزا محمّد أيّده الله في فوائده على الكتاب ما هذا لفظه : ينبغي قراءة « أنّ » في : وأنّ كان ، بفتح الهمزة وإنّ كان تركه أولى فافهم . انتهى . وينبغي اتباع أمره .
[ الحديث 15 و 16 ]
قال :
ويزيد ذلك بياناً . ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا صلاة إلَّا بطهور ويجزؤك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأمّا البول فلا بُدّ « 1 » من غسله » .
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهما السلام قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإنّ ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » .
فالوجه فيه أيضاً ما ذكرناه من أنّه إذا ذكر أنّه لم يستنج بالماء
هامش
« 1 » في الاستبصار 55 / 160 : فإنّه لا بُدّ .