المحدث بالبول للماء هل تؤثّر شيئاً ، فأجابه عليه السلام بأنّه وإنّ كان جنباً يغمسها فلا يؤثّر ، وهو وإنّ اقتضى العموم يخصّ بغير الوضوء فإنّ إناءه يؤثّر فيه فعل خلاف الأولى ، ولو حمل على عدم التنجيس أو عدم تغيره عن حالة جواز الوضوء به جاز ، وكلام الشيخ فيه واضح ، والاستدلال عليه بالرواية لا يناسبه ، بل يؤيّد ما قلناه ، والأمر سهل .
[ الحديث 5 ]
قال :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، وعثمان بن عيسى ، جميعاً عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيء أيدخلها في وَضوئه قبل أنّ يغسلها ؟ قال : « لا حتى يغسلها » قلت : فإن استيقط من نومه فلم يبل أيدخل يده في وَضوءه قبل أنّ يغسلها ؟ قال : لا ، لأنّه لا يدري أين « 1 » باتت يده فليغسلها .
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب ، لدلالة ما قدّمناه من الأخبار . السند
فيه محمّد بن سنان وعثمان بن عيسى وقد تقدم « 2 » حالهما ، أمّا عبد الكريم فقد وثقه الشيخ في رجال الكاظم عليه السلام « 3 » .
هامش
« 1 » الإستبصار 1 : 51 / 145 في « د » : حيث كانت .
« 2 » في ص 117 118 ، 70 72 .
« 3 » رجال الطوسي : 354 / 13 .