تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وأنت خبير بأنّ هذا يدل على أنّ الإجماع المدّعى منه في غير محل الاستنجاء ، وإلَّا لكان أحق بالذكر في الاستدلال . وما قاله في الدليل الثاني : من أنّ يقين الغلبة يقتضي أنّ المثلين غَسل واحد ، كما يظهر في نظري القاصر ، فالقول منه بالتعدّد إنّ أراد به تعدّد الغَسل أشكل بأنّ كل مثل ليس فيه أغلبية ، فلا يتحقق تعدّد الغَسل . والعجب من جزم شيخنا قدس سره بردّ القول في توجيه الرواية بأنّ المثلين لبيان أقل ما يجزي قائلًا : إنّ المثلين إذا اعتبرا غسلتين كان المثل الواحد غسلة ، وقد ثبت أنّ الغسلة لا بُدّ فيها من أغلبية مائها على النجاسة « 1 » . ولا يذهب عليك أنّ الثبوت محتاج إلى البيان إنّ كان من النص أو الإجماع ، وعلى ظاهر كلام المحقق كما سمعته لا إجماع ، والنص لا أعلمه الآن ، ودلالة العرف محل خفاء ، والأخبار الدالة على التعدّد لا يقتضي ذلك بتقدير شمولها لمحل الاستنجاء ، وبالجملة فالمقام محل كلام ، إلَّا أنّه لا خروج عن قول العلماء الأعلام . 30 باب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء عند واحد من الأحداث [ الحديث 1 و 2 ] أخبرني الحسين بن عبيد الله « 2 » ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أنّ يدخلها في الإناء ؟
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 163 . « 2 » في النسخ : عبد اللَّه ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 50 / 141 .