وظن شيخنا قدس سره من تقييد أبي بصير بليث أنّ رواية ابن مسكان قرينة على ذلك دائماً ، وفيه : أنّ الوالد قدس سره حكى أنّه رأى رواية ابن مسكان عن يحيى بن القاسم ) « 1 » .
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه من الاستحباب ، عليه الأصحاب « 2 » ، بل قيل : إنّه مذهب علمائنا « 3 » .
أمّا ما ذكره من أنّ الأخبار المتقدمة دالة على الاستحباب ، ففيه تأمّل ، لأنّ الأخبار منها ما يدل على الغَسل ، ومنها ما يدل على أنّه لا بأس بغمسها في الماء ، ولا صراحة فيها في الوضوء ، وبتقدير حمل الخبرين الأولين على الوضوء كما هو الظاهر منهما لا دلالة لها على الاستحباب ، والخبر الآخر غير مقيد بالوضوء كما قدّمناه ، والخبر المبحوث عنه خاص بالوضوء ، لكن ما ذكرناه من اتفاق الأصحاب يسهل الخطب .
ثم إنّ ظاهر التعليل في الأخير يقتضي الاختصاص بالماء القليل ، والأخبار الواردة في الإناء ظاهرة في أنّه إذا كان الاغتراف منه ، واختصاصه بالقليل غير بعيد ، لأنّه الغالب ، وجدّي قدس سره جزم بالتعميم رعاية لجانب التعبّد « 4 » . وفيه ما فيه .
نعم يمكن أن يقال : بعدم التزام كون الماء القليل في الإناء الصغير ، فليتأمّل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 2 » منهم المحقق في المعتبر 1 : 165 ، والعلَّامة في المنتهى 1 : 48 ، 49 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 78 .
« 3 » كما في المعتبر 1 : 165 .
« 4 » روض الجنان : 41 .