تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ظاهر . وذكر بعض المتأخرين أنّ المماثلة بين الماء المغسول به وبين القطرة المتخلَّفة على الحشفة بعد خروج البول ، فإنّ تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج ، وأغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه [ ظاهر « 1 » ] . وفيه ما فيه . وفي نظري القاصر احتمال أنّ يراد في الحديث الثاني بالمثل الماء ، والمعنى أنّه يجزي أنّ يغسل بالماء لا بالأحجار ، واستعمال الإجزاء غير مستبعد في هذا المعنى ؛ لضرورة الجمع . وللشيخ رحمه الله في التهذيب كلام في ردّ الرواية من جهة أنّ الراوي رواها تارة بواسطة وتارة بغيرها « 2 » وقد ذكرت في حاشيته : أنّ الظاهر عدم قدح هذا ، بل ربما دل على أنّ المثل قد رواه غيره فأشار إلى ذلك ، ولا يبعد حينئذٍ على تقدير العمل بالروايتين أنّ تحمل الأولى على أنّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة لاشتراط الغلبة ، وهو قول البعض « 3 » ، والرواية الثانية تحمل على ما قدّمناه ، أمّا إذا اعتبرنا التعدد في مخرج البول ، كما هو قول الأكثر « 4 » فلا يتم ما ذكرناه . والعلَّامة في المنتهى اقتصر في المرّتين على الثوب ، وكذلك في التحرير « 5 » . وفي بحث الاستنجاء من المنتهى والنهاية اكتفى بالمرّة إذا زالت العين « 6 » .
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 94 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لاستقامة المتن . « 2 » التهذيب 1 : 35 . « 3 » جامع المقاصد 1 : 94 . « 4 » منهم المفيد في المقنعة : 42 ، والشيخ في المبسوط 1 : 17 ، والمحقق في المعتبر 1 : 126 . « 5 » المنتهى 1 : 175 ، وتحرير الأحكام 1 : 24 . « 6 » المنتهى 1 : 44 ، ونهاية الأحكام 1 : 91 .