والذي في كلام من رأينا كلامه ما اقتضاه العنوان في الاستنجاء في اليسار « 1 » ، ولعلَّه المراد من الرواية ، ولولاه لأمكن جريان الكراهة في غير الصورة المذكورة بقرينة ذكر المجامع ودخول المخرج .
وأمّا مسّ الدينار : فالاحتمال من ظاهره حاصل ، إلَّا أنّ الذي صرّح به البعض هو مسّ نفس الاسم .
وفي الفقيه : ولا يجوز للرجل أنّ يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف فيه القرآن « 2 » .
[ الحديث 2 و 3 ]
قال :
فأما ما رواه أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان نقش خاتم أبي : العزّة لله جميعاً ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام : الملك لله ، وكان في يده اليسرى ويستنجي بها » .
فهذا الخبر محمول على التقية ، لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيما يختص به ، على أنّ ما قدمناه من آداب الطهارة ، وليس من واجباتها .
والذي يدل على ذلك :
ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال
هامش
« 1 » كما في مدارك الأحكام 1 : 181 .
« 2 » الفقيه 1 : 20 .