به ؛ إذ لا دليل على ما دونه « 1 » .
واعترض عليه بوجوه .
منها : ما يذكره المصنف فيما بعد من دلالته على الدم القليل .
ومنها : أنّه مبنيّ على كون الدلاء جمع قلة كما يدل عليه قوله : وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع . وليس الأمر كذلك ، لانحصار جموع القلة فيما ليس هذا منه ، فيكون من جموع الكثرة ، وقد ذكر في التهذيب : أنّه يدل على ما فوق العشرة في موت الكلب وشبهه .
ومنها : أنّ حمل الدلاء على جمع القلة يقتضي الاجتزاء بأقلّ مدلولاته وهو الثلاثة ، لأنّ إطلاق اللفظ ، يدلّ على أن المطلوب تحصيل بالماهية ، فإذا حصل بالأقل كان الزائد منفيّاً بالأصل .
وهذه الاعتراضات ارتضاها الوالد « 2 » قدس سره - ، وفي نظري القاصر أنّها محل بحث .
أمّا أوّلًا : فلأنّ مطلوب الشيخ إضافة العشرة إلى هذا الجمع تقديراً ، لا أنّ العشرة تراد من الدلاء من دون الإضافة ، وما ذكر في الاعتراض يتم مع الثاني ، نعم يتوجه على الشيخ أنّ التقدير لا دليل عليه ، وهذا أمر آخر .
وأمّا ثانياً : فما ذكر : من أنّ جمع القلة يحمل على أقل مدلولاته وهو الثلاثة . فيه : أنّ هذا على اصطلاح النحاة ، أمّا الأُصوليون فالخلاف بينهم في أنّ أقل الجمع ثلاثة أو اثنان ، لا تقييد « 3 » فيه بجمع القلة والكثرة ، فهو اصطلاح لهم ، وخلط الاصطلاح بغيره لا وجه له ، على أنّ الكلام مع
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 245 / 705 ذ . ح الوسائل 1 : 194 أبواب الماء المطلق ب 21 ح 3 .
« 2 » معالم الفقه : 50 .
« 3 » في « فض » : لا يفسد .