أنّ للجمع معنى كغيره من الجموع الواقعة في هذه المقامات ، وهو أيّ مقدار كان ممّا يصدق عليه ، هكذا قال الوالد قدس سره - « 1 » وقد ذكرت ما يحتمل أنّ يقال فيه في حاشية التهذيب .
وما تضمنه الحديث من نزح الدلاء اليسيرة في ذبح الدجاجة والحمامة ودم الرعاف ، ربما يقال : إنّ لفظ يسيرة قرينة على اعتبار الأقل في الجمع أو ما قرب منه ، وسيأتي من الشيخ التوجيه في الأخبار المنافية ، ولم يفرق بين هذه الرواية وبين ما يخالفها ، ولا وجه له إنّ كان يعتبر للدم القليل العشرة كما في التهذيب « 2 » ، فإنّ توجيهه في العشرة لا يتم مع وصف اليسيرة فليتأمّل .
[ الحديث 2 ]
قال رحمه الله - :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله « 3 » أنّ يسأل أبا الحسن « 4 » عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من غيره كالبعرة ونحوها « 5 » ، ما الذي يطهّرها حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع عليه السلام في كتابي بخطه : « ينزح منها دلاء » .
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على أنّه إذا كان الدم قليلًا لأنّه كذا سأله ، ألا ترى أنّه قال : يقطر فيها قطرات من دم . وذلك يستفاد
هامش
« 1 » معالم الفقه : 51 .
« 2 » التهذيب 1 : 245 / 705 .
« 3 » في « فض » و « رض » : يسأله .
« 4 » في الاستبصار 1 : 44 / 124 يوجد : الرضا .
« 5 » في الاستبصار 1 : 44 / 124 : أو نحوها .