يحصل يقين البراءة بالأقل ويكون الزائد مستحباً . انتهى كلامه قدس سره - « 2 » .
وفي نظري القاصر أنّ كلام العلَّامة مبنيّ على أنّ الراوي شكّ في أنّ الإمام قال : أربعون ، أو خمسون ، لا أنّه خيّر بين الأمرين ، وحينئذٍ كلام العلَّامة متوجه ، والشيخ رحمه الله كأنّه فهم ذلك أيضاً ، غاية الأمر أنّ يقال : إنّ تعيّن إرادة الشك غير معلوم ، فيجاب بأنّ التخيير كذلك ، إلَّا أنّ يدعى الظهور ، وفيه ما فيه .
أمّا ما قاله شيخنا قدس سره - : من أنّ الزائد مستحب « 3 » . ففيه نظر ، لأن التخيير بين فردين أحدهما كذلك لا يقتضي أنّ الزيادة مستحبة مطلقاً بل إذا اختار الأقل ، أمّا لو اختار الأكثر من الأول فلا ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وفي الحديث أبحاث طويلة ذكرناها في موضع آخر ، والمهم ما ذكرناه هنا .
اللغة :
قال في القاموس : البخر بالتحريك النتن في الفم وغيره ، بخر كفرح « 1 » ، وذكر بعض أنّه وجد بخط الشيخ في نسخة الاستبصار مبخرة بضم الميم وسكون الباء وكسر الخاء ، ومعناها المنتنة ، ويروى بفتح الميم والخاء ومعناها موضع النتن .
باب الدجاجة وما أشبهها تموت في البئر
[ الحديث 1 و 2 ]
قال :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن
هامش
« 2 » مدارك الأحكام 1 : 78 .
« 3 » مدارك الأحكام 1 : 78 .
« 1 » القاموس المحيط 1 : 382 ( بخر ) .