تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وما يقال : من أنّ العذرة والسرقين أعمّ من النجس ، والوقوع المسؤول عنه للزنبيل المشتمل على ما ذكر ، فلا يلزم وقوع النجاسة . فالثاني ممّا لا ينبغي ذكره في المقام ، والأول له نوع وجه ، إلَّا أنّ علي بن جعفر لا يسأل عن غير النجس ، كما لا يخفى . أمّا توجيه الشيخ فهو وإنّ كان بعيداً ، إلَّا أنّه يمكن تسديده بأنّ المطلق يحمل على المقيّد . وما قاله شيخنا قدس سره - : من أنّ في توجيه الشيخ الألغاز وتأخير البيان عن وقت الحاجة « 1 » . محل بحث ، لأنّ ذلك لازم له في كل مطلق ومقيد وعام وخاص ، والجواب الجواب ؟ والحق أنّ تأخير البيان عن أصحاب الأخبار غير معلوم . وقول شيخنا : إنّ حمل البئر على المصنع خروج عن حقيقة اللفظ . فيه : أنّه لا يضر بالحال ، لأنّ الشيخ بصدد الجمع بين الأخبار فلا مانع من الخروج عن الحقيقة ، غاية الأمر أنّ باب التأويل لا ينحصر فيما قاله الشيخ ، فإنّ حمل أخبار النزح على الاستحباب ممكن ، ويندفع به كثير من التكلَّفات الذي ذكرها الشيخ . اللغة : قال الهروي : العذرة أصلها فناء الدار ، وسميت عذرة الناس بهذا لأنّها كانت تلقى في الأفنية فكُنّي عنها باسم الفناء « 2 » . وربما ظن من هذا
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 1 : 58 . « 2 » غريب الحديث 2 : 137 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 313 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث