تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
غير معتبرة ، فلو سقط مقدار البعض الذائب منفرداً وذاب لأثّر ، فانضمام غيره إليه لا يمنعه التأثير « 1 » . ولا يخلو من وجه . وفي المنتهى بعد أنّ ذكر هذه الرواية قال : ويمكن التعدية إلى الرطبة للاشتراك في شياع الأجزاء ولأنّها تصير حينئذٍ رطبة انتهى « 2 » . وقد يقال : إنّ الرطوبة لا يقتضي شيوع الأجزاء مطلقاً ، نعم هي أقرب « 3 » ، ولو حصل الذوبان فلا حاجة إلى غيره ، فليتأمّل . وما تضمّنه خبر عمار من عدم تأثّر البئر من وقوع الزنبيل إذا كان فيها ماء كثير ربما دل على اشتراط الكرّيّة في البئر ، وقد تقدم نقل القول بذلك ، إلَّا أنّ الشيخ لمّا ادعى الإجماع سابقاً على نفيه احتاج إلى تأويل الخبر بما ذكره ، وبعد « 4 » تأويله غني عن البيان . وعلى تقدير العمل بالخبر يمكن أنّ يوجّه بأنّ الماء الكثير لا يتغيّر ( غالباً بدون ) « 5 » جميع الأجزاء التي تحلها « 6 » ، والكثرة إضافية لا أنّها كرّ . وربما يقال : إنّ أجزاء العذرة على تقدير شيوعها في الماء يشكل الشرب منها . ويجاب بأنّ العلم بشرب شيء من الأجزاء غير معلوم ، وذلك كاف . وأمّا خبر علي بن جعفر فدلالته على عدم نجاسة البئر بالملاقاة ظاهرة ، إلَّا أنّ يقال : إنّ أخبار النزح مقيّدة وهو مطلق ، وفيه ما لا يخفى .
هامش
« 1 » كما في معالم الفقه : 52 . « 2 » المنتهى 1 : 14 . « 3 » كما في معالم الفقه : 52 . « 4 » في « رض » : ويعد . « 5 » بدل ما بين القوسين في « فض » و « رض » : وتذوب . « 6 » في « رض » : تحللها .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 312 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث