تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وكلام الشيخ هنا لا يخلو من نظر في مواضع : الأوّل : أنّه قد سبق منه ما يقتضي أنّ الخبر لا يردّه مع إمكان التأويل ، والتأويل هنا مذكور ، ومراده بخبر الآحاد ( هنا غير المحفوف بالقرائن كما هو واضح ، ولعلّ الكلام السابق إنّما هو في الردّ بالطعن في الإسناد من جهة الرجال لا من جهة كونه ) « 1 » غير محفوف بالقرائن . وفيه تكلَّف . الثاني : قوله : إنّ النجاسة معلومة بحصول الخمر . فيه أنّ النجاسة بتقدير تسليمها لا تبقى بعينها بعد نزح ما ورد في الأخبار إنّ كان العمل بها مسلَّماً ، والاحتياج إلى اليقين في الطهارة محل بحث ، بل رفع يقين النجاسة يحتمل الاكتفاء به ، كما سبق فيه كلام ، ويؤيّده أنّا لو اعتبرنا اليقين في الطهارة نافى ما صرح به الشيخ في هذا الكتاب والتهذيب من بعض الأخبار وإنّ كان في التهذيب له كلام شبه « 2 » هذا « 3 » ، وذكرنا ما لا بُدّ « 4 » فيه في حاشيته ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال : إنّ يقين النجاسة يتوقف على ما أعدّه الشارع ، ولم يعلم من الأوّل ، وفيه ( ما لا يخفى بعد ) « 5 » ما قدّمناه . الثالث : قوله : ويحتمل أنّ يكون الخبر مختصاً . يحتمل أنّ يريد به الخبر الأوّل ، إذ الثاني لا ذكر للبول فيه . ثم إنّ أراد بالاختصاص خروج بول الرجل منه لاختصاصه بالأربعين والخبر قد تضمن الثلاثين أمكن ، إلَّا أنّ فيه عدم وجه اختصاص الرجل بل
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 2 » في « فض » بسند . « 3 » التهذيب 1 : 242 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » و « د » . « 5 » ما بين القوسين ليس في « رض » .