وفي الفقيه : إنّ بال فيها صبي قد أكل الطعام استقي منها ثلاثة دلاء « 1 » .
وحكاه الوالد قدس سره عن المرتضى « 2 » ، ولم نقف على حجّة هذا القول .
والرواية المنقولة هنا ربما يقال فيها بعد تسليم العمل بها - : إنّ الفأرة مقترنة مع البول . والسبع للفأرة مطلقاً معارض بما دل على اشتراط التفسخ في السبع ، كما تقدم « 3 » ، وبما دلّ على الثلاث كما سيأتي « 4 » . والتوفيق بين الأخبار يقتضي إما الحمل في السبع على الاستحباب ، أو حمل الفأرة هنا على التفسخ ، وقد ينافي هذا لفظ الوقوع . وفيه ما فيه .
نعم يمكن ترجيح الاستحباب بتعدّد أخبار الثلاث واعتبارها ، وعدم صلاحيّة أخبار السبع للمعارضة .
وفيه : أنّه خروج عن القول بتقدير العمل كما لا يخفى ، غير أنّ الحق على تقدير اعتبار الصحة هذا ، وحينئذ يستبعد الوجوب في بول الصبي والاستحباب في الفأرة ، وإنّ أمكن بناءً على جواز تخصيص بعض الخبر بمخصص دون البعض . هذا كله على تقدير وجوب النزح .
وفي صحيح معاوية بن عمار نزح الجميع إذا بال فيها صبي « 5 » ، وحمل على حصول التغيّر ، وفيه كلام ذكرته في محلّ آخر .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 13 .
« 2 » معالم الفقه : 64 .
« 3 » راجع ص 235 .
« 4 » الآتي في ص 280 .
« 5 » التهذيب 1 : 241 / 696 ، الوسائل 1 : 182 أبواب الماء المطلق ب 16 ح 7 .