السابق قد علمت تقييده ، فيحتمل حمل هذا عليه ، وما تضمنه من حكم الصلاة كالصريح في أنّ البئر لا تنجس بالملاقاة ، وكلام الشيخ فيما يأتي ستسمع القول فيه « 1 » .
والوالد قدس سره - ( في المعالم ) « 2 » لم يوصف هذه الرواية بالصحة « 3 » ، ولا أدري وجهه ، إلَّا أنّ يكون أخذها من غير هذا الكتاب ، فإنّ المعهود منه عدم التوقف في محمّد بن قولويه ، ولا في علي بن الحكم الراوي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولا في أبان .
وفي الثاني : كالأول في ظهور عدم نجاسة البئر بالملاقاة ، والميت فيه لا يضر إطلاقه ؛ للعلم بأنّ المراد النجس .
وما قاله الشيخ رحمه الله في توجيه الأخبار في غاية البعد ؛ لأنّ الإعادة إنّ أراد بها القضاء فالحق أنّها فرض ثان ، لكن تعيّن إرادة القضاء غير معلوم .
ولو سلم أشكل الحال في الثياب ؛ فإنّ عدم غسلها غير ظاهر الوجه ، مع تضمن بعض الأخبار ذكرها مع الوضوء .
وما قد يقال : من انّ الإعادة إذا اختل الوضوء لا ريب فيها فكيف يحكم الشيخ بعدمها ؟
فقد قدّمنا نقل القول عن العلَّامة في المختلف ، وأنّه حكاه عن الشيخ « 4 » ، والكلام هنا كالصريح فيه ، غير أنّي لم أستثبت كون الشيخ ذاكراً
هامش
« 1 » يأتي في ص 240 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 3 » معالم الفقه : 61 .
« 4 » راجع ص 233 .