المتن :
وإنّ كان ظاهره في الأوّل والثاني مجرد الوضع في الشمس ، من غير تسخين للماء ، إلَّا أنّ الشيخ فهم ذلك ، وكأنّه الظاهر من الروايتين .
مضافاً إلى دعوى الشيخ الإجماع في الخلاف « 1 » على الماء إذا سخنته الشمس ، مؤيّداً برواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضّؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنّه يورث البرص » « 2 » .
وذكر الوالد قدس سره - : أنّ النهي في هذه الرواية ورواية إبراهيم بن عبد الحميد إنّما حمل على الكراهة مراعاةً للجمع بينه وبين رواية محمّد بن سنان ، كما ذكره الشيخ ، لكنه خص الروايتين المبحوث عنهما .
وزاد بعض في توجيه الكراهة : بأنّ العلَّة المذكورة راجعة إلى المصلحة الدنيوية ، وذلك قرينة كون النهي للإرشاد ، على حد قوله تعالى * ( « وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ » ) * « 3 » .
واعترض : بأنّ العود إلى المصلحة الدنيويّة لا يدل على عدم التحريم ، كيف ووجوب دفع الضرر مما لا ريب فيه .
وأُجيب : بأنّ دفع الضرر إنما يجب مع العلم أو الظنّ ، وهما منفيان « 4 » .
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 54 .
« 2 » الكافي 3 : 15 / 5 ، علل الشرائع : 281 / 2 ، التهذيب 1 : 379 / 1177 ، الوسائل 1 : 207 أبواب الماء المضاف ب 6 ح 2 .
« 3 » البقرة : 282 .
« 4 » معالم الفقه : 172 .